مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

44 خبر
  • مونديال 2026
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء

    جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • تحرك أوكراني جديد ضد مشاركة الروس في البطولات الدولية

    تحرك أوكراني جديد ضد مشاركة الروس في البطولات الدولية

المنافسة الشريفة وغير الشريفة في أطول سباق عالمي!

في الثاني عشر من فبراير من عام 1908، انطلقت من ميدان تايمز سكوير في نيويورك مغامرة استثنائية اعتُبرت أول سباق سيارات حول العالم، تحت اسم "من نيويورك إلى باريس من دون باخرة".

المنافسة الشريفة وغير الشريفة في أطول سباق عالمي!
Sputnik

جمع هذا الحدث الفريد بين روح التحدي والاستكشاف في عصر كانت فيه السيارة لا تزال اختراعا حديثا، ليختبر حدود إمكانيات الآلة وقدرة الإنسان على التحمل في رحلة شاقة استمرت 169 يوما، ما زالت تُسجل في التاريخ كأطول سباق سيارات على الإطلاق. حضر حفل الانطلاق الصاخب حشد هائل قدر بربع مليون شخص، يتقدمهم ممثلو الصحافتين الراعيتين للسباق، وهما "نيويورك تايمز" الأمريكية و"لو ماتان" الفرنسية، ما ضمن متابعة إعلامية يومية واسعة للنقلة النوعية التي مثلها هذا الحدث.

شارك في هذا السباق الطموح تسع سيارات مثلت أمريكا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، انطلقت منها ست سيارات فقط في الوقت المحدد، الساعة 11:15 صباحا، باتجاه غاية بعيدة تبدو ضربا من الخيال في تلك الأيام. كان المسار المخطط له، والذي بلغ طوله 20930 كيلومترا، يتضمن عبور الولايات المتحدة بأكملها، ثم التوجه شمالا إلى ألاسكا، ليعبر مضيق بيرينغ المتجمد إلى سيبيريا في روسيا، ثم يواصل عبر القارة الآسيوية والأراضي الروسية والأوروبية حتى ينتهي في باريس. إلا أن الواقع على الأرض أثبت أنه أكثر قسوة وتعقيدا من أي خطة مرسومة على الورق.

واجه المتسابقون عالما يكاد يخلو من الطرق المعبدة، حيث كانت المسارات ترابية ومليئة بالمستنقعات والوعورة. تحول السباق إلى اختبار حقيقي للصمود، خاصة في قسم سيبيريا الذي أصبح يعرف بـ "التحدي السيبيري".

مع ذوبان الجليد في الربيع، تحولت الأرض إلى بحر من الوحل الكثيف، تقدمت فيه السيارات بسرعة بطيئة للغاية قُدرت أحياناً بالأقدام في الساعة. في إحدى المراحل، استغرق الفريق الأمريكي أربعة أيام كاملة لقطع مسافة لا تتجاوز 96.5 كيلومترا. كما اضطرت جميع السيارات إلى التعامل مع أعطال ميكانيكية متكررة في ظل انعدام البنية التحتية للصيانة، فاستبدلت سيارة "توماس فلاير" الأمريكية علبة تروسها بالكامل، بينما اضطرت السيارة الألمانية "بروتوس" لاستبدال محورها الخلفي.

لم تقتصر التحديات على التضاريس والأعطال، بل فرضت الظروف الجوية القاسية تعديلا جذريا على مسار السباق. أُجبر المنظمون على إلغاء فكرة عبور مضيق بيرينغ المتجمد بسبب الأحوال غير الآمنة، وبدلا من ذلك، نُقلت السيارات والفرق بحرا عبر المحيط الهادئ إلى اليابان، ومن ثم إلى فلاديفوستوك الروسية لمواصلة السباق. حتى أن الفرق لجأت أحيانا إلى خطوط السكك الحديدية، حيث سارت السيارات على القضبان مع استخدام إطارات قابلة للنفخ لتسهيل حركتها، في صورة غريبة تجسد روح الابتكار التي فرضتها ضرورات الرحلة.

وصلت السيارة الألمانية "بروتوس"، بقيادة الملازم هانز كوبن، إلى باريس في السادس والعشرين من يوليو 1908، لتحطم الرقم القياسي. تبعتها بعد أربعة أيام، في الثلاثين من يوليو، السيارة الأمريكية "توماس فلاير" التي قادها الميكانيكي جورج شوستر بعد انسحاب سائقها الأساسي، بعد أن قطعت قرابة 16700 كيلومتر.

هنا حدثت المفارقة التاريخية: على الرغم من وصول "بروتوس" أولا، أعلن المنظمون فوز السيارة الأمريكية "توماس فلاير". السبب يعود إلى عقوبات فرضت على الفريق الألماني بلغ مجموعها ثلاثين يوما، لارتكابه مخالفتين هما: شحن سيارته قسما من الطريق عبر أمريكا بواسطة القطار، وتخطيه نقطة تفتيش إلزامية في اليابان. هكذا، بحساب الوقت الفعلي مع العقوبات، أصبح الفارق بين الفائز والوصيف 26 يوما، وهو أكبر فارق فوز في تاريخ رياضة السيارات حتى اليوم.

كان لهذا النصر وقع دعائي هائل. فبعد الانتهاء من السباق، نُقلت السيارة الأمريكية الفائزة بحرا إلى الولايات المتحدة حيث ما زالت محفوظة في المتحف الوطني للسيارات كشاهد على تلك الملحمة الرياضية. كما حقق نموذج "توماس فلاير" مبيعات قياسية في عام 1908، حيث بيع ألف سيارة من موديل "دي إكس" بمحرك قوته 70 حصانا، وهو إنجاز تجاري ضخم في ذلك الوقت.

مثل "السباق الكبير" أكثر من مجرد منافسة، لقد كان عرضا عالميا لقدرة السيارة على التحمل، وامتحانا لجسارة الرواد الذين تحدوا المستحيل بسيارات كانت في بدايتها. سجل هذا الحدث، خلال مساره، أول عبور شتوي للولايات المتحدة بالسيارة، حيث حققت "توماس فلاير" ذلك في 41 يوما و8 ساعات و15 دقيقة.

قصة هذا السباق، بتفاصيلها المثيرة عن المعاناة والمثابرة والمنافسة الشريفة وغير الشريفة أحيانا، تبقى إرثا خالدا يحكي لحظة محورية في تاريخ التقنية والاستكشاف، عندما قرر الإنسان أن يجعل من العالم كله مضمارا لطموحه.

المصدر: RT

التعليقات

مكتب أحمدي نجاد يرد على تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" بشأن الإقامة الجبرية وعلاقته بالموساد

شاهد.. تداول فيديوهات توثق استهداف مطار صنعاء الدولي في اليمن

بتوجيه من ترامب.. القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء موجة جديدة من الضربات على إيران

"إنهم لا يريدونك هناك".. ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان

"الرد قادم".. الإعلام الحربي الحوثي ينشر فيديو لأهداف حيوية في العمق السعودي

ترامب: مجتبى خامنئي قتل بنسبة 90% (فيديو)

ترامب: سنقضي على المنشآت النووية الإيرانية تحت الجبال

الدفاع الروسية: استهداف منشآت للصناعات العسكرية في كييف وميناء يوجني بأوديسا بضربات جماعية ليلا

القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء جولة جديدة من الهجمات ضد إيران

ترامب يطالب دول الخليج وإسرائيل بدفع فاتورة الحماية الأمريكية ضد إيران وحراسة مضيق هرمز

ترامب يبلغ الكونغرس الأمريكي رسميا باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران

اطلاق صافرات الإنذار في البحرين والداخلية توجه رسالة للمواطنين والمقيمين

عضو مجلس الشورى الإيراني: سلطتنا امتدت إلى مضيق هرمز وستستمر وترامب لا يستطيع فعل أي شيء