بآثار جانبية أقل.. دواء واعد يخفض عاملا مهما مرتبطا بسرطان الثدي
وجدت دراسة جديدة، أجراها معهد كارولينسكا، أن دواء "إندوكسيفين" التجريبي قد يقدّم فعالية مماثلة للعلاج التقليدي "تاموكسيفين" في خفض كثافة الثدي، ولكن مع آثار جانبية أقل.
وتُستخدم كثافة الثدي كعامل مهم في تقييم خطر الإصابة بسرطان الثدي، إذ ترتبط الكثافة المرتفعة بزيادة احتمال حدوث المرض، بينما يعد انخفاضها مؤشرا إيجابيا على فاعلية العلاج الوقائي.
ويعد "تاموكسيفين" أحد العلاجات المعروفة منذ أكثر من 40 عاما، ويُستخدم لتقليل خطر عودة سرطان الثدي وللوقاية لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة. ورغم فعاليته، إلا أن استخدامه يرتبط بآثار جانبية مزعجة، أبرزها أعراض شبيهة بانقطاع الطمث مثل الهبّات الساخنة، وهو ما يدفع بعض النساء إلى عدم إكمال العلاج.
وفي المقابل، اختبرت الدراسة "إندوكسيفين"، وهو الشكل الأكثر نشاطا الناتج عن تحلل "تاموكسيفين" داخل الجسم، بهدف معرفة ما إذا كان يمكن أن يحقق التأثير نفسه بشكل مباشر وبجرعات أقل.

العادات الغذائية وعلاقتها بخطر الإصابة بسرطان الثدي
وشملت التجربة 240 امرأة سليمة في سن ما قبل انقطاع الطمث، تم توزيعهن عشوائيا لتلقي دواء وهمي، أو جرعة 1 ملغ أو 2 ملغ من "إندوكسيفين" يوميا لمدة ستة أشهر. وبعد انتهاء الفترة، قاس الباحثون كثافة الثدي باستخدام التصوير الشعاعي.
وأظهرت النتائج أن الجرعتين من "إندوكسيفين" خفضتا كثافة الثدي بشكل واضح مقارنة بالدواء الوهمي، حيث سجلت مجموعة 1 ملغ انخفاضا بنسبة 19% في المتوسط، بينما وصلت نسبة الانخفاض إلى 26% مع جرعة 2 ملغ. وبالمقارنة، فإن جرعة 20 ملغ من "تاموكسيفين" تحقق انخفاضا يقارب 18.5%، ما يشير إلى أن "إندوكسيفين" بجرعات منخفضة قد يحقق تأثيرا مشابها.
كما لاحظ الباحثون أن جرعة 2 ملغ ارتبطت بزيادة في بعض الأعراض مثل الهبّات الساخنة والتعرق الليلي، في حين كانت جرعة 1 ملغ أكثر تحمّلا، مع آثار جانبية قريبة من مجموعة الدواء الوهمي.
ويقول ماتياس هامارستروم، المعد المشارك وطالب الدكتوراه في معهد كارولينسكا: "تشير نتائجنا إلى أن جرعة أقل قد تكون كافية لإحداث التأثير المطلوب على كثافة الثدي، مع تحمّل أفضل".
وتُصنّف هذه الدراسة ضمن دراسات "إثبات المفهوم"، أي أنها تهدف إلى التحقق من حدوث التأثير البيولوجي المتوقع للعلاج قبل الانتقال إلى تجارب سريرية أوسع وأطول. ومع ذلك، لا تثبت النتائج حتى الآن أن "إندوكسيفين" يقلل فعليا من خطر الإصابة بسرطان الثدي أو عودته، بل تشير فقط إلى تأثيره على أحد المؤشرات المرتبطة به.
نشرت الدراسة في مجلة المعهد الوطني للسرطان.
المصدر: ميديكال إكسبريس
إقرأ المزيد
نتائج واعدة لأدوية التخسيس في دعم علاج سرطان الثدي
كشفت دراسة أمريكية جديدة أن أدوية تُستخدم على نطاق واسع لعلاج السمنة وداء السكري قد تساعد أيضا في تحسين فرص النجاة لدى مريضات سرطان الثدي، وتقليل احتمالات عودة المرض بعد العلاج.
تجربة سريرية مبشرة.. علاج مناعي يمنع انتكاسة سرطان القولون لمدة 3 سنوات
كشفت تجربة سريرية جديدة أن إعطاء العلاج المناعي قبل الجراحة قد يحسن بشكل كبير نتائج علاج مرضى سرطان القولون والمستقيم.
علاج لسرطان الثدي يقي المريضات من أثر جانبي مرهق ومثير للقلق
توصل أطباء إلى طريقة جديدة قد تقلل من أحد أكثر الآثار الجانبية المقلقة لعلاج سرطان الثدي: التورم الدائم في الذراع، المعروف بالوذمة اللمفية.
سرطان الثدي.. أبرز عوامل الخطر وخطوات الوقاية اليومية
يعد سرطان الثدي أحد أكثر أنواع السرطان شيوعا بين النساء في العالم، وأحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان.
علامات خفية قد تكشف سرطان الثدي
أوضحت طبيبة الأورام الروسية آنا كيم مجموعة من العلامات غير المعتادة التي قد تشير إلى احتمال إصابة النساء بسرطان الثدي.
مكون غذائي شائع يعزز نمو نوع عدواني من سرطان الثدي
كشفت دراسة ما قبل سريرية، أجراها باحثو كلية طب وايل كورنيل، عن تأثير حمض دهني موجود في زيوت البذور والمنتجات الحيوانية مثل البيض، في تعزيز نمو نوع خاص من سرطان الثدي يصعب علاجه.
التعليقات