مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

24 خبر
  • رياضة
  • حرب الخليج
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة

    رياضة

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

الأزمة المنهجية لحضارتنا

أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي عن قطع علاقته بنائبته فيكتوريا فيلارويل، بدعوى أنها تتبنى وجهات نظر يسارية، ولن تشارك بعد الآن في الاجتماعات الوزارية.

الأزمة المنهجية لحضارتنا
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (صورة أرشيفية) / RT

ووفقا لميلي فإن نائبة الرئيس، التي تشغل أيضا منصب رئيسة مجلس الشيوخ، قد تم استبعادها من اتخاذ القرارات في الحكومة.

إن الأزمة العالمية الراهنة هي أزمة منهجية لحضارتنا، بمعنى أنها غير قابلة للتجاوز دون عواقب كارثية.

فالديمقراطية، حكم الجماهير، تؤدي بشكل منهجي إلى اتخاذ قرارات شعبوية مبسطة وبالتالي غير فعالة ومدمرة إزاء المواقف المعقدة. علاوة على ذلك، لا يبدو أن الديمقراطية وحدها في ذلك، بل إن أي نظام آخر في ظل الأزمة الاقتصادية الشاملة، مبرمج لاتخاذ قرارات مبسطة وغير قابلة للتطبيق.

فالإنسان العادي، الذي يمتلك فهما سطحيا، خاطئا في الأغلب، للآليات المعقدة والساخرة لعمل السلطة والمجتمع، يميل بطبيعته إلى اتخاذ قرارات مبسطة. علاوة على ذلك، فإن بعض السذاجة الطفولية أو لنقل بعض المثالية قد تكون عنصرا أساسيا لبقاء المجتمع، وبدونها لما كانت هناك بطولات في الحروب، ولا تضحيات في الحياة اليومية، وهذا ما تشجعه السلطات تزرعه معظم الأديان كجزء من تصورات العدالة ومعايير الأخلاق. أي أن ثم تناقض هنا: بين ما ينقذنا في بعض الظروف، ويمكن أن يدمرنا في ظروف أخرى.

فالاشتراكية وأحزاب اليسار والخضر ليست سوى مظهر من مظاهر الرغبة في المدينة الفاضلة (اليوتوبيا)، وكأي فكرة طوباوية، فشلت الاشتراكية. وفشل الطوباوية اليسارية يدفع الجماهير نحو اليمين، الذي لا يملك في ظل الظروف الحالية أن يقدم أي شيء غير طوباوية يمينية غير واقعية.

بمعنى أن صعود المهرجين المدمرين من اليمين المتطرف إلى السلطة، ممن يقدمون حلولا بسيطة، مثل زيلينسكي وميلي وترامب وطالبان في أفغانستان والإخوان المسلمين في مصر وداعش في سوريا والعراق (فالحركات الإسلامية تعتمد جزئيا على نوع من الاشتراكية البدائية) هي ظاهرة منطقية ومنهجية.

وفي ظروف النمو الاقتصادي، تبتعد حشود الجماهير إلى حد كبير عن التأثير على النخبة الحاكمة، على الحكومة، التي تتاح لها فرصة أكبر لاتخاذ قرارات أكثر اتزانا وعقلانية. إلا أن ضغط الجماهير على السلطات، خلال الأزمات الاقتصادية، يتزايد وتجد عددا من المجتمعات، مثل فنزويلا والأرجنتين، وبلدان الاتحاد السوفيتي السابق جزئيا، نفسها على أرجوحة التقلب بين المتطرفين، بينما يزيد نطاق التأرجح مع كل دورة بين قرارات اليمين واليسار المتطرفين، وتصبح الحلول، في كلتا الحالتين، أقل واقعية.

لكن الانتقال إلى الاستبداد نتيجة تغير دوري آخر في مزاج الجماهير لا يؤدي إلى التخلي عن الحلول البسيطة والرغبة في التبسيط الكارثي. فالنخبة أيضا تسعى هي الأخرى إلى إيجاد حلول طوباوية بسيطة، لا سيما في الأزمات، ولكن على حساب الشعب. أي أن الطوباويون اليمينيون المتطرفون مثل الفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين أو الحركات الإسلامية المتطرفة يقدمون الحل على هيئة التخلي عن الانتخابات والمجتمع الحديث، عن الآلات والآليات، عن الإنجازات التقنية وغيرها من الإنجازات الحضارية، في صورة دعاية للملكية والعودة إلى الحياة البسيطة في مجتمع بدائي، في الريف، الانتقال إلى حرث الأرض على ظهور الخيل، وهو ما يبشرون به باعتباره قصيدة شاعرية وحل لمشكلات ورذائل المجتمع الحديث. بشكل منفصل، تجدر الإشارة هنا إلى أن هذا المصير مقترح على عامة الشعب، في الوقت الذي يمكن للطبقة الأرستقراطية، والكهنة مثل دوغين، أن يبقوا في بلاط الملك ويستمتعوا بالمدينة، ويشكلوا النخبة الحاكمة. وحرمان المرأة الأفغانية من التعليم يندرج تحت هذه الفئة.

لكن كل ذلك لا يحل المشكلة لسببين: أولا، لأن المجتمع البدائي لا يستطيع الحفاظ على إنتاجية عالية وكثافة سكانية عالية، أي أن هناك انهيارا للحضارة مع المجاعة وسفك الدماء الهائل والحروب والهجرات وما إلى ذلك. وثانيا، لأن المجتمع يقاوم تدهور مستويات المعيشة، والانحراف اليميني المتطرف يتبعه ثورة وحرب أهلية ثم انحراف يساري جديد.

وبما أن الأزمة منهجية ودورية، أي أنها غير قابلة للحلول الآمنة بالتعريف، فبغض النظر عن الاتجاه الذي سيسلكه المجتمع، فإنها تتحول مرة أخرى إلى حلول مبسطة لا تجدي نفعا، لأن المجتمع لا يلبي متطلبات البقاء ديموغرافيا واجتماعيا.

يبقى أن نذكر أن كل ما سبق يجسد في واقع الأمر موضوعية مسار التاريخ. وحتى مع فهم واستيعاب أسباب وتفاصيل العملية، فلن تتمكن من إصلاح أي شيء.

لذلك لا يتبقى سوى الاسترخاء والاستمتاع بالعرض الهزلي الذي يقدمه لنا ميلي وترامب ومن شابههم. أشعر بالأسف من أجل الأرجنتين، ومن أجلنا جميعا، لكنه مسار التاريخ الذي لا يرحم.

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف

رابط قناة "تلغرام" الخاصة بالكاتب

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

اللواء والمعلق العسكري يسرائيل زيف: السعودية لم تعد تنتظر إسرائيل.. والثمن قد يكون باهظا

"خاتم الأنبياء" لنتنياهو: نحن بحاجة للسلاح النووي لوقف جنونكم

"أ ب": بعد 6 أشهر.. غيرت حرب إيران وجه الشرق الأوسط لكن ليس كما أراده له مهندسوها

"فارس": "القوات الشعبية" الإيرانية تتوجه بالقوارب نحو مضيق هرمز ردا على "ترهات" ترامب (فيديو)

الخارجية الأمريكية: نحذر مواطنينا في أوكرانيا من مخاطر اضطرابات وتهديدات أمنية

رسالة تحذيرية لإيران.. ترامب المسلح يعيد نشر صورته

أبواب سوريا مواربة.. فهل تقبل طهران شرط المصالحة مع دمشق؟

المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يعلن "بشكل قاطع": ارتكاب أي عمل يضر بالتماسك الاجتماعي ممنوع

مدفيديف: الحرب الساخنة والاقتصادية ستنتهيان بانتصار روسيا

ترامب: مضيق هرمز "أرض أمريكية"